الحرب خلف الستار
#الحرب_خلف_الستار
في ذلك المستقبل انتشرت الفوضى في شوارع روما كالنار في الهشيم .
تظاهرات صاخبة وهتافات مدوية ودخان مشتعل في الميادين المحيطة بالفاتيكان .
كان المشهد دراميا محكما صمم بعناية فائقة ليكون ستار دخان يغطي على الكارثة الحقيقية القادمة .
وبينما كانت الكاميرات العالمية متسمرة حول جدران الفاتيكان كانت الأقبية المقدسة تخترق بصمت تام تحت أنف أحدث أنظمة الليزر والكاميرات الحرارية،
العالم كله وكاميرات وسائل الإعلام وحتى أعتى الأجهزة الأمنية كانوا يراقبون الشغب الظاهري ويتعاملون معه باعتباره جلبة أخرى وستختفي بعد قليل .
لكن وسط ذلك الصخب المدروس كان هناك من يتحرك بصمت مطبق ، لم يكونوا لصوصا عاديين بل نخبة من العملاء المحترفين المدربين سرا ، يمتلكون شبكة اتصالات مخترقة تتيح لهم معرفة كل اسم وكل تردد وكل نبضة أمنية داخل الحصن المنيع وفي كل الشوارع .
خلف الجدران الحجرية السميكة حيث تفخر حاضرة الفاتيكان بأحدث أنظمة الحماية في العالم من أشعة الليزر الموحدة التي تقطع الهواء . . إلى الكاميرات الحرارية دقيقة الحركة التي ترصد حتى مسار الظل والظلال القادمة من أبعاد أخرى .
حدث ما لم يكن بالحسبان !!.
لم تكن الحماية هي التي سقطت بسبب ضعفها بل تم ترويضها والتعامل معها ببرود تكتيكي استغرق التخطيط له أشهرا . . !!
وفي اللحظة التي اعتقد فيها الحراس أن الأمر لا يعدو صرخات محتجين في الشارع كانت الأقبية السرية والمخطوطات الأكثر حساسية في تاريخ البشرية تخترق
وتحت أنف البروتوكولات الأكثر تشددا على وجه الأرض وقع المحظور .
وفي الأثناء نفسها اشتعلت الشاشات بخبر عاجل مفاده انفجار مدو في قلب باريس أثناء كلمة الرئيس !!.
سحب الانفجار بساط الاهتمام الدولي وتحولت أنظار العالم بأسره نحو العاصمة الفرنسية مرة أخرى لتنشغل وكالات الأنباء بتحليل الصدمة وتداعياتها الأمنية
وبينما كان العالم يراقب عاصفة باريس . . فتحت البوابة الأكثر سوادا في الشرق الأوسط
عاصفة من الصواريخ تضرب مواقع حساسة متجاوزة كل خطوط الدفاع لتصل إلى عمق العاصمة السعودية والقصور السيادية في الرياض
في ومضة تحولت الشوارع وكأنها خرجت من صفحات التاريخ المظلم للعصور الوسطى تحت وطأة الدمار والترهيب .
وفي خضم هذا الذهول الإقليمي صدر التقرير الأمني الحاسم بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية دولية والتعامل معهم بأقصى درجات الصرامة والرد هذه المرة سيكون مختلفا تماما .
وهنا وقعت الطامة التي لم تكن في الحسبان
في توقيت جراحي دقيق استهدفت شخصية عامة بارزة علنا لتشتعل شرارة لا رجعة فيها يتبعها جنون مطلق على الجبهة الحوثية ثم الانفجار الأخير والانزلاق نحو الجنون الإيراني الكامل الذي سيمتد إلى الغرب . .!!
وهنا انطفأت الشاشات وتوقف العالم ليحصي بقايا أجزائه المبعثرة على رقعة شطرنج لا يملك مفاتيحها سوى من خططوا للنهاية قبل البداية .
#ماريا_ريم_الشاذلي #رواية

تعليقات
إرسال تعليق