رواية " عيون الجسد " الجزء الرابع
. . " #العودة_من_الموت "
. ." #عيون_الجسد "
. . #رواية
. الجزء الرابع
بعد خروجك من تجربة الصمت النبيل لسنوات طويلة ، تلزمك القوة للحديث ، و لا أعلم إذا كنت أمتلكها أم لا ، لكنني أعلم شيئا واحدا فقط ، هو أنه قد حان الوقت ،
رغم أنني مت قبل هذا اليوم و وعدت نفسي ألا أتحدث،
لكنني لم أكن أظن أن هناك نفوسا في هذا العالم تحمل سوادا بداخلها و لا تحب الخير ويكرهون الجميع باستثناء أنفسهم الظلمانية لمستوى كبير جدا ،
لذلك قررت أن أكسر حاجز الصمت .
في ذلك اليوم عندما طلبت من جدي النظر إلى اللوح المحفوظ و أفرحني ما أفرحني و أحزنني ما أحزنني، من ضمن ما رأيت يومها أنني أموت في العشرين من عمري وهذا يعني أنه لم يبقى هناك الكثير من الوقت ، هذا الأمر أحزنني ليس لأنني أخاف من الموت لكن لأن هناك أمور كنت أود فعلها لذلك كنت كأنني أصارع الوقت في محاولة مني لفعل الكثير من الأمور في ذلك الوقت المتبقي لي ، لكن في النهاية وصلت إلى تلك النقطة وأنا الآن ميت
أنظر إلى جسدي الملقى على الأرض و أمي و أبي
و أخواتي في صدمة كبيرة ، كنت أسمع أمي تقول لقد مات " علي " مات ،
جسدي لا يتحرك ليس هناك نبض ... البرودة تسري
في جميع أطراف جسدي وكأنني في ثلاجة، لم تكن المرة الأولى التي أرى فيها جسدي و أنا أقف بالخارج منه ، ولكن كانت المرة الأولى التي أرى جسدي باردا بدون حراك ، وذاك الخوف الذي كان في عيون أهلي والذي لم أرى مثله في حياتي ، عرفت أنها النهاية وأنني تركت هذا العالم الذي يتصارع الجميع من أجله و في النهاية لن يأخذ معه شيء
في هذه اللحظة انفتح باب نوراني في الغرفة و انبعث منه شعاع أبيض قوي لدرجة لم أستطع النظر إليه ، بعدها خرج رجلان من ذلك الباب وهما يرتديان جلبابان أبيضان و وجهيهما مبتسمين ، كلماني بدون كلام وكأنه تخاطر بدون أن نصدر أي صوت ، وقتها نظرت إلى عائلتي نظرة الوداع الأخيرة ، وغادرت الغرفة متوجها إلى الباب ، كان ممرا أبيضا طويلا مشعا ، مشينا فيه بضع خطوات حتى وصلنا إلى مكان كان به الكثير من الأبواب ، ولكل باب ملاكين يحرسنه ، وهناك ملائكة أخرى قادمة ومعها أرواح لأشخاص آخرين ، منهم من هو قادم مستبشر ضاحك وجهه ورائحة المسك تفوح منه والملائكة ترحب به ، حتى يصل إلى باب مكتوب عليه إسم من أسماء الله الحسنى، فتسأل الملائكة من صاحب هذه الرائحة الزكية ؟؟ فيقلون إنه عبد من عبادالله الصالحين فلان ابن فلان ،
ومنهم من هو قادم وهو يبكي ويسقط على الأرض ويطلب من الملاكين إعادته ومنحه يوم واحدا فقط ليقوم بتأدية الفرائض ، ويعيد حق اليتم ويتصدق و و و لكن لا أحد يرد عليه ، وكلما مروا عبر الأبواب التي تقف عليها الملائكة تعففت من رائحته النتنة و هم يسألون من هذا ولما رائحته نتنة؟؟ فكان الرد إنه من العباد المغضوب عليهم و من الذي سرق و نهر الضعيف و المسكين و أكل حق اليتم ، ومنهم من يبكي و يصرخ ويقول أنا نادم ، أنا أسف، فقط أرجعوني لعلي أعمل صالحا ، و لن أكرر ما فعلت ، حتى إذا وصلوا إلى الباب أدخلوه و أقفلوه ثم يسألون من هذا ؟؟ فيقولون إنه عبد من عباد الله الذي انتحر و أزهق روحه بغير حق ، اليوم هو نادم .
بعض الأبواب كلما فتحت أبوابها تخرج منها حرارة شديدة و رائحة نتنة ، وبعض الأبواب كلما فتحت أبوابها خرجت منها رائحة المسك وبرودة تشعرك براحة عجيبة ،
كنت مذهولا مما أراه و أسمعه بل كنت مأخودا تماما ، حتى إذا وصلنا إلى باب كبير ، دخلنا إلى مكان سقفه في العنان و اتساعه غير محدود ، ليردف أحد الملائكة قائلا : اختر بابا واقف عليه ، فوجدت أفواجا من الناس ، كل فوج يقف أمام باب مكتوب عليه إسم من أسماء الله الحسنى ، وكلما اقتربت من باب أجده مليئا فأذهب إلى باب آخر لأجده هو الآخر مليئ والناس تقف صفا صفا بحيث لا أستطيع الوصول إلى الباب الرئيسي
و الدخول منه .
في تلك اللحظة لمحت بابا لم يقف عليه أحد فذهبت و وقفت عليه ، طرقت الباب وقد كان مكتوب عليه إسم من أسماء الله الحسنى( الرحمن ) ، ليخرج رجل طويل القامة جميل الوجه لباسه أخضر وعلى رأسه تاج مرصع بالأحجار الكريمة ، اقترب مني وقال : مرحبا بك يا علي ، ثم قال كنت أتمنى أن أستقبلك بالداخل لكن لم يحن وقتك بعد لذلك سوف تعود لأهلك ،
سألته : لكن لماذا سوف أعود فأنا مسرور هنا ، ليردف قائلا : هكذا أراد رب العرش العظيم ،
و أشار إلى أحد الملائكة التي ستتكلف بإعادتي، و أنا عائد وجدت جدي وجدتي وعمي المتوفون يسلمون علي وهم سعداء لقدومي ، وقتها لم أكن أتكلم كثيرا قدر ماكنت أنصت لكل كلمة و أنا أهز رأسي فقط ، ثم عدت إلى جسدي ولكن ليس من نفس الباب ولكن من باب مختلف ، لأجد نفسي في المستشفى ، لقد كان شعورا غريبا لا يوصف ،
في تلك اللحظة عرفت أنني كنت بين الحياة و الموت وقد تعرضت لصعقات كهربائية في القلب لإعادتي للحياة بعدما أخبرهم أحد الأطباء أنني قد فارقت الحياة إثر سكتة قلبية ، في تلك اللحظة تدخل دكتور شاب وطلب أن يعيد المحاولة بشحنة كهربائية مجددا وأن المحاولة لن تكلف شيئا ، وفعلا حاول ذلك الدكتور هو و بعض الممرضات ، و بعد محاولات عدت للحياة عاد قلبي يدق من جديد ، استفقت بعدها بساعات
وعدت للمنزل وانا أفكر مع نفسي ، ماهو السبب الذي أوصلني إلى هذه الحالة ، وكأن ذاكرتي ممسوحة هل بفعل الإرهاق والتعب أم أن هناك سببا آخر أجهله !!
خصوصا أنه في الشهور الماضية لم أعد أستطيع النوم كما كنت في الماضي ، لا أعلم ماذا حصل لكنني كلما أغمضت عيني أرى كل شيء وكأنني غير مغمض العينين ، كانت الصورة متشابهة سواء وأنا أفتح عيناي أم أغمضهما ،
أحيانا كنت أنام في الصالون فتظن أمي أنني نائم و لا أرى شيء ، وهي تقول لإخواتي لاتزعجوا أخاكم إنه نائم ، أو أختي الصغيرة المشاغبة التي تبحت في جيوب الجاكيت و الهاتف خلسة على أساس أنني لا أرها ، و أحيانا تقلد مشيتي ، كنت أضحك بداخلي بدون أن أجعلهم يحسون بشيء ، لكن الأمر صار يتطور لدرجة أن الجدران كأنها إختفت و صارت شفافة ، حتى جدران الجيران ، كنت أرى و أسمع كل أحاديثهم، ورأى كل مجالسهم، هذا الأمر جعلني لا أستطيع النوم وإذا نمت دقيقتين في اليوم تكون كافية ، لكن ما حصل أن الأمر صار يختلط علي ولم أعد أستطيع التمييز بين العالم الذي أعيشه و العالم الغيبي ،
وصلت إلى نقطة لم أعد أعلم هل هاته الهبة التي أملكها نعمة أم نقمة ؟؟ لأنني تعبت و لا أعرف الهدف الحقيقي ورأى هذه الهبة ؟؟
و كلها كانت أسئلة تدور بدون جواب ،
في اليوم التالي جاءت الآنسة " ماري كينيدي " تزورني وقد ظهر على وجهها الخوف و الارتباك ، و سألتني هل أنت بخير الآن ؟؟
فقلت لها الحمد لله بخير لكن ماذا حصل ؟؟
فأردفت قائلة: أعتذر أنني كنت السبب فيما حصل لك ، لقد اعتقدت أننا فقدناك للأبد بعد محاولتهم لقتلك في تلك الليلة ، الشكر لله أنك بخير ،
ثم سألتني هل تتذكر ما حصل يومها ؟؟
قلت : لها أتذكر لكن هناك بعض الأجزاء لم أعد أستطيع تذكرها ولا أعرف لماذا!!
قالت : سأحكي لك الحكاية من البداية لعلك تتذكر الأمور التي نسيتها،
قالت : يوم الخميس جئت أنا و الدكتور " جوزيف مارك جاكسون " وطلب الدكتور منك الذهاب معنا إلى منطقة ( 51) حتى تطلع على الملفات السرية ( 110) التي بها كل المعلومات ،
فقلت : نعم أتذكر كل هذا ، أتذكر أنني قرأت الملفات التي كانت تحمل " أسرار البنتاجون " و " إنشاء قواعد تحت الأرض " في أفغانستان و باكستان و ألمانيا لتجارب خطيرة ،
وتلك المعلومات التي تشرح أن المنطقة (51) هي في الأساس تابعة للمتنورين الذين يعبدون
( لوسفير ) و الذي يرون أنه إلههم ،
يبدو الأمر غريبا وضربا من الجنون ، ولكنها الحقيقة المرة ، فقد ابتليت البشرية بأشخاص تؤمن بعقيدة شيطانية و يسمون أنفسهم " المتنورين " والتي تسير وفق مخطط شرير يخططون له بعناية فائقة عبر السيطرة و التآمر باستخدام شبكات واسعة للتسلل داخل أغلب المنظمات و العائلات الحاكمة ذات العرق الشريف أو كما يسمونه هم ب ( العرق السامي ) ، والتسلل إلى داخل وكالات المخابرات ومؤسسات التعليم و وسائل الإعلام وغيرها ،
لم أكن أظن يوما أنني سأدخل إلى أروقة هذا العالم المظلم أو كما يسمونه ب ( عالم الرعب ) و الذي يتصارع ويقاتل من أجل السيطرة على البشرية و التحكم فيهم عبر أجيال و أجيال دون توقف ، وكنت أتساءل ما هو الهدف الحقيقي وراء كل هذا ؟؟
لما كل هذا الهوس من أجل إنشاء دولة واحدة وحكومة واحدة و لغة واحدة و حاكم واحد على البشرية أجمع؟؟
لمصلحة من كل هذا التخطيط الاستراتيجي ؟
و الاستعداد التكنولوجي و العسكري ؟ و وسائل التحكم عن بعد و إدخال دويلات في سبات و شبه غيبوبة بفعل " سياسة الصدمات " .
كل هذه الأفكار كانت تدور في رأسي بدون توقف رغم الجواب الماثل أمامي في هاته الملفات التي تشرح كل هذه التفاصيل ، لكن أظن أنها الصدمة على الأغلب ، صدمة من معرفة وجود مخلوقات تعيش بيننا تحسب من صنف البشر لكنها من نسل الخبيث " إبليس " ،
مخلوقات مهجنة لا يوجد في قاموسها معنى كلمة " الرحمة " ، مخلوقات مجردة كليا من الإنسانية ، مخلوقات ولدت من رحم اصطناعي ودماء إبلسية ،
مخلوقات ليس لديها تعابير أو إحساس الفرح أو الألم أو أي حالة تشبه الإنسان العادي غير تلك القسمات الباردة والغاضبة طوال الوقت وكأنهم جماد ليس به روح ، كنت أحسب أنني سأقرأ في هاته الملفات موضوع يخص " الإسقاط النجمي " وغيرها من القضايا الشائكة التي تشغل بال الكثيرين ، لكن يبدو أن " الدكتور جاكسون مارك " أخذ أكثر من ملف لذلك تمت تصفيته .
أنا الآن في قاعدة تحت الأرض في
( المنطقة 51 ) ،و قبل أن ننزل إلى أعماق هذا العالم الخفي ، طلبت مني " الآنسة ماري كينيدي " أن أخفي نفسي جيدا ، لأن هذه المنطقة بها إستشعار ضد الأطياف أو الأرواح القادمة من الخارج للتجسس ، هم يتوفرون على جهاز خاص يكشف عن تواجد أي طيف غير مرغوب فيه ، لذلك قرأت القرآن وحصنت نفسي ، بعدها نزلنا عبر " مصعد بالون رمادي " تحت الأرض بعدما ضغطت " الآنسة ماري كينيدي " على بضعة أزرار حمراء بدون أرقام سوى من حروف لاتينية ، حتى وصلنا إلى " قاعة ضخمة " أشبه بما نراه في " أفلام الخيال العلمي " ، مكان ضخم لن يستوعب عقل الإنسان أن كل هذا موجود تحت الأرض ، فهو شبه خيالي ، هنا يوجد الكثير من العاملين الذين يعملون على طائرات متعددة الاستعمال من التجسس وغيره ، وما شد انتباهي هي تلك التي تشبه في حجمها " طائر النورس " لا يمكن أن تميزها عن سائر الطيور ، و تصدر صوتا شبيها لها وتمشي مثلها ، لكنها في الحقيقة " طائرة تجسس عالية الدقة " " طائرة تعمل بالذكاء الإصطناعي " تسجل جميع الأصوات وتحللها ، بينما كاميرتها تلتقط أدق التفاصيل ، و تقوم بمطابقة الصور على أصحابها من خلال بياناتهم الشخصية الموجودة في الكمبيوتر الأم في ثواني معدودة ،
" الكمبيوتر الأم " أو كما يسمونه ب " دماغ لوسيفر " ،
يحمل جميع البينات والأسماء والمعلومات الكاملة لأي شخص من يوم مولده حتى ساعة الوفاة ،
" الكمبيوتر الأم " حكايته حكاية ،
لكن هذه الطائرة الصغيرة التي يتم تصنيعها هنا في هذه المنطقة ،هي بالفعل حقا خطيرة ، طائرة على شكل فراشات و أشكال طيور و شكل نحلة و شكل ذبابة حتى يتمكنوا من دخول أصعب الأماكن و أخطرها دون لفت الإنتباه و حتى لا يفطن لهم أحد،
و تسجل و تصور كل ذلك وبشكل فوري و مباشر باتصال مع " الكمبيوتر الأم " و " السيرفرزس " الأخرى المرتبطة بالكمبيوتر الأم ،
مكتوب هنا في هذا الملف أن " الطائرة التجسسية " الصغيرة كا النحلة و الذبابة و الطائر بإمكانه المغادرة من " المنطقة 51 " بسرعة تشبه سرعة الضوء لأي منطقة في العالم ،
في هذه اللحظة تدخلت " الآنسة ماري كينيدي " و أضافت قائلة : إن هذه الحشرات التجسسية قامت بعدة عمليات ناجحة من ضمنها أنهم بعثوا بإحدى الحشرات التجسسية إلى روسيا ، وأنها تستطيع الدخول إلى أي مكان استخباراتي و جمع المعلومات وتسجيلها وبعثها على المباشر بشكل آني .
لقد نجحت " النحلة 666 " بالذهاب إلى روسيا الكرملين وجمع المعلومات اللازمة وبعثها إلى القاعدة
" واحد وخمسون " ومن ثم إلى " فرقة benta " وهي جهاز استخباراتي إلكتروني خاص " سنة 2004 .
كما أن هاته " النحلة الخارقة " كانت قادرة على التواجد في قاعدة عسكرية في روسيا في إحدى الغابات القريبة من البحر ، واستطاعت الدخول إلى قاعة خاصة للإجتمعات السرية مخصصة لاجتماعات مع القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية في عام 2006 ،
رغم أن روسيا عندها تكنولوجيا تمكنها من رصد جميع الأجهزة الإلكترونية أو التجسسية سواء كانت كبيرة الحجم أم صغيرة ، لكنهم رغم ذلك إستطاعوا جمع المعلومات الأساسية و معرفة نوعية المهمة والتي كانت تتعلق بالتخطيط العسكري في سوريا في ذلك الوقت من تلك السنة ، ومنها السيطرة على " آبار الغاز الصافي الطبيعي " و " التنقيب عن مدينة أثرية " من بقايا الممالك الغابرة ، مدينة بها العديد من الأسرار العتيقة والأثار النفيسة والتي تساوي ملايين الدولارات
بمساعدة الإستخبارات الإسرائيلية .
يقولون أن في أرض سوريا " ألواح إدريس " والتي نزلت من السماء ، وبها " تعاليم الرب المجيد " ، و التي استخرجها ابنه من " الهرم " وأخذها معاه إلى الشام ليعلم الناس تعالم الرب المجيد وتعاليم أبيه النبي العظيم .
كل هذه الأمور و الأسرار الغامضة كانت مفاجأة بالنسبة لي ،
لم تفاجئني تلك الطائرة الدائرية والتي غالبا ما كنا نراها على شاشة التلفاز أو اليوتيوب على أنها للفضائيين الذين يحضرون من خارج الأرض ، حتى يصرفون نظر الناس تجاه تكوين رأي عام عالمي حول " الغزو الفضائي " ، بينما هي " طائرات تصعد من " قواعد أرضية " توجد تحت سطح الأرض ، ومن ذلك ما عرفته ومن كمية المعلومات التي يعرفونها ويسعون جاهدين لتحرفيها لأنها لا تخدم خططهم ، منها ماهو
مكتوب في هذا الملف " رقم 7770 " :
أن " لوسفير " إبليس لعنه الله ( هم يسمونه زورا كما هو مكتوب في ملفاتهم بإسم " إله النور " ظنا منهم أنه " إله نور " على الأرض بجانب " إله السماء " " أدوناي " الذي فضل " آدم قائد الظلام " بزعمهم ، و سماه " رمز النور ، بينما " لوسيفر " قائد " الثورة في السماء هو " إله النور الحقيقي " ، وهذا ما يحاولون ترسيخه في العقول في غياب " الوحي الإلهي السماوي " الذي يخشون نزوله من السماء من عند الله خالق الكون الحقيقي ) ، هذا الإبليس تشاور مع ابنه " المسيخ الدجال " و مع مخلوقات جوف الأرض الكارهين للبشر ومع مستشاريه و اتفقوا على " خطة جهنمية " تتضمن إعطاء الأوامر لأولاده الذين يسمون أنفسهم ب " المتنورين " و المندسين في دائرة " العائلات و السلالات الحاكمة و أصحاب القرار بتهويل و تخويف الناس من دمار وحرب قادمة من خلال الفضائيين أعداء البشرية ،
مكتوب هنا أنه : ( ..حتى إذا خرجت الأقوام التي " خلقها "
" ذو القرنين " وعلمها العلوم من باطن الأرض بمركباتها التي تشبه النجوم لتنشر السلام و الوعي والثقافة للبشرية وتحارب مع " الفارس الملثم " لن يصدقهم أحد ، وسيعلنون الحرب عليهم لأنهم سيكونون في نظرهم هم أعداء الأرض وهم الغزاة ، مما سيمنحنا الصلاحية و التفويض نحن لإنقاذ البشرية منهم ،
حتى ندخلهم في دين جديد وعالم جديد .)
هنا نظرت إلى " الآنسة ماري كينيدي " وسألتها سؤالا قد يبدو غبيا لكنني سألتها : لماذا كل هذا ؟؟
لماذا كل هذه الحروب والتخطيط؟؟
لماذا يريدون تقليص عدد سكان الأرض؟؟
لماذا يريدون زرع شريحة لكل إنسان ؟؟
لماذا يريدون التحكم في العالم وفرض حكومة واحدة ؟؟
اقتربت مني " الآنسة ماري كينيدي " وأردفت قائلة : سأقول لك سرا لا أحد يعرفه ،
لأنهم جبناء لا تغرك كل هذه التكنولوجيا و التطور والتقدم العلمي لكن الحقيقة هي أنهم حفنة من الجبناء و لأنهم مؤمنون أنهم لا يستطيعون السيطرة على الناس مادامت تتمتع بإرادة حرة وهم بأعداد كبيرة ، لذلك يريدون تقليص عددهم ليستطعوا التغلب عليهم ،
ولأنهم يعرفون جيدا أنهم لن يستطيعوا التحكم فيهم ، فهم يريدون زرع شريحة لكل إنسان حتى يتسنى لهم التغلب عليهم ،
ولأن " المسيخ الدجال " و " لوسفير " لا يستطيعون الظهور على وجه الأرض للعيان وفيها عباد صالحين يعبدون الله بلا شريك و يقيمون الصلاة ويرفعون إسم الله في السماء ، لذلك لا يستطيعون رفع الستار عن حقيقتهم إلا إذا تحققت الشروط ، لذلك أقول لك إنهم جبناء ،
ويعملون على تخويف الناس وتهويلهم ، لأنها في الحقيقة لعبة مدروسة ، و كل ذلك حرب نفسية ، فلا تصدقهم يا عزيزي ، لا تصدقهم يا علي .
.
حتى الجزء الخامس إن شاء الله .
#بقلم_ريم_الشاذلي
. ." #عيون_الجسد "
. . #رواية
. الجزء الرابع
بعد خروجك من تجربة الصمت النبيل لسنوات طويلة ، تلزمك القوة للحديث ، و لا أعلم إذا كنت أمتلكها أم لا ، لكنني أعلم شيئا واحدا فقط ، هو أنه قد حان الوقت ،
رغم أنني مت قبل هذا اليوم و وعدت نفسي ألا أتحدث،
لكنني لم أكن أظن أن هناك نفوسا في هذا العالم تحمل سوادا بداخلها و لا تحب الخير ويكرهون الجميع باستثناء أنفسهم الظلمانية لمستوى كبير جدا ،
لذلك قررت أن أكسر حاجز الصمت .
في ذلك اليوم عندما طلبت من جدي النظر إلى اللوح المحفوظ و أفرحني ما أفرحني و أحزنني ما أحزنني، من ضمن ما رأيت يومها أنني أموت في العشرين من عمري وهذا يعني أنه لم يبقى هناك الكثير من الوقت ، هذا الأمر أحزنني ليس لأنني أخاف من الموت لكن لأن هناك أمور كنت أود فعلها لذلك كنت كأنني أصارع الوقت في محاولة مني لفعل الكثير من الأمور في ذلك الوقت المتبقي لي ، لكن في النهاية وصلت إلى تلك النقطة وأنا الآن ميت
أنظر إلى جسدي الملقى على الأرض و أمي و أبي
و أخواتي في صدمة كبيرة ، كنت أسمع أمي تقول لقد مات " علي " مات ،
جسدي لا يتحرك ليس هناك نبض ... البرودة تسري
في جميع أطراف جسدي وكأنني في ثلاجة، لم تكن المرة الأولى التي أرى فيها جسدي و أنا أقف بالخارج منه ، ولكن كانت المرة الأولى التي أرى جسدي باردا بدون حراك ، وذاك الخوف الذي كان في عيون أهلي والذي لم أرى مثله في حياتي ، عرفت أنها النهاية وأنني تركت هذا العالم الذي يتصارع الجميع من أجله و في النهاية لن يأخذ معه شيء
في هذه اللحظة انفتح باب نوراني في الغرفة و انبعث منه شعاع أبيض قوي لدرجة لم أستطع النظر إليه ، بعدها خرج رجلان من ذلك الباب وهما يرتديان جلبابان أبيضان و وجهيهما مبتسمين ، كلماني بدون كلام وكأنه تخاطر بدون أن نصدر أي صوت ، وقتها نظرت إلى عائلتي نظرة الوداع الأخيرة ، وغادرت الغرفة متوجها إلى الباب ، كان ممرا أبيضا طويلا مشعا ، مشينا فيه بضع خطوات حتى وصلنا إلى مكان كان به الكثير من الأبواب ، ولكل باب ملاكين يحرسنه ، وهناك ملائكة أخرى قادمة ومعها أرواح لأشخاص آخرين ، منهم من هو قادم مستبشر ضاحك وجهه ورائحة المسك تفوح منه والملائكة ترحب به ، حتى يصل إلى باب مكتوب عليه إسم من أسماء الله الحسنى، فتسأل الملائكة من صاحب هذه الرائحة الزكية ؟؟ فيقلون إنه عبد من عبادالله الصالحين فلان ابن فلان ،
ومنهم من هو قادم وهو يبكي ويسقط على الأرض ويطلب من الملاكين إعادته ومنحه يوم واحدا فقط ليقوم بتأدية الفرائض ، ويعيد حق اليتم ويتصدق و و و لكن لا أحد يرد عليه ، وكلما مروا عبر الأبواب التي تقف عليها الملائكة تعففت من رائحته النتنة و هم يسألون من هذا ولما رائحته نتنة؟؟ فكان الرد إنه من العباد المغضوب عليهم و من الذي سرق و نهر الضعيف و المسكين و أكل حق اليتم ، ومنهم من يبكي و يصرخ ويقول أنا نادم ، أنا أسف، فقط أرجعوني لعلي أعمل صالحا ، و لن أكرر ما فعلت ، حتى إذا وصلوا إلى الباب أدخلوه و أقفلوه ثم يسألون من هذا ؟؟ فيقولون إنه عبد من عباد الله الذي انتحر و أزهق روحه بغير حق ، اليوم هو نادم .
بعض الأبواب كلما فتحت أبوابها تخرج منها حرارة شديدة و رائحة نتنة ، وبعض الأبواب كلما فتحت أبوابها خرجت منها رائحة المسك وبرودة تشعرك براحة عجيبة ،
كنت مذهولا مما أراه و أسمعه بل كنت مأخودا تماما ، حتى إذا وصلنا إلى باب كبير ، دخلنا إلى مكان سقفه في العنان و اتساعه غير محدود ، ليردف أحد الملائكة قائلا : اختر بابا واقف عليه ، فوجدت أفواجا من الناس ، كل فوج يقف أمام باب مكتوب عليه إسم من أسماء الله الحسنى ، وكلما اقتربت من باب أجده مليئا فأذهب إلى باب آخر لأجده هو الآخر مليئ والناس تقف صفا صفا بحيث لا أستطيع الوصول إلى الباب الرئيسي
و الدخول منه .
في تلك اللحظة لمحت بابا لم يقف عليه أحد فذهبت و وقفت عليه ، طرقت الباب وقد كان مكتوب عليه إسم من أسماء الله الحسنى( الرحمن ) ، ليخرج رجل طويل القامة جميل الوجه لباسه أخضر وعلى رأسه تاج مرصع بالأحجار الكريمة ، اقترب مني وقال : مرحبا بك يا علي ، ثم قال كنت أتمنى أن أستقبلك بالداخل لكن لم يحن وقتك بعد لذلك سوف تعود لأهلك ،
سألته : لكن لماذا سوف أعود فأنا مسرور هنا ، ليردف قائلا : هكذا أراد رب العرش العظيم ،
و أشار إلى أحد الملائكة التي ستتكلف بإعادتي، و أنا عائد وجدت جدي وجدتي وعمي المتوفون يسلمون علي وهم سعداء لقدومي ، وقتها لم أكن أتكلم كثيرا قدر ماكنت أنصت لكل كلمة و أنا أهز رأسي فقط ، ثم عدت إلى جسدي ولكن ليس من نفس الباب ولكن من باب مختلف ، لأجد نفسي في المستشفى ، لقد كان شعورا غريبا لا يوصف ،
في تلك اللحظة عرفت أنني كنت بين الحياة و الموت وقد تعرضت لصعقات كهربائية في القلب لإعادتي للحياة بعدما أخبرهم أحد الأطباء أنني قد فارقت الحياة إثر سكتة قلبية ، في تلك اللحظة تدخل دكتور شاب وطلب أن يعيد المحاولة بشحنة كهربائية مجددا وأن المحاولة لن تكلف شيئا ، وفعلا حاول ذلك الدكتور هو و بعض الممرضات ، و بعد محاولات عدت للحياة عاد قلبي يدق من جديد ، استفقت بعدها بساعات
وعدت للمنزل وانا أفكر مع نفسي ، ماهو السبب الذي أوصلني إلى هذه الحالة ، وكأن ذاكرتي ممسوحة هل بفعل الإرهاق والتعب أم أن هناك سببا آخر أجهله !!
خصوصا أنه في الشهور الماضية لم أعد أستطيع النوم كما كنت في الماضي ، لا أعلم ماذا حصل لكنني كلما أغمضت عيني أرى كل شيء وكأنني غير مغمض العينين ، كانت الصورة متشابهة سواء وأنا أفتح عيناي أم أغمضهما ،
أحيانا كنت أنام في الصالون فتظن أمي أنني نائم و لا أرى شيء ، وهي تقول لإخواتي لاتزعجوا أخاكم إنه نائم ، أو أختي الصغيرة المشاغبة التي تبحت في جيوب الجاكيت و الهاتف خلسة على أساس أنني لا أرها ، و أحيانا تقلد مشيتي ، كنت أضحك بداخلي بدون أن أجعلهم يحسون بشيء ، لكن الأمر صار يتطور لدرجة أن الجدران كأنها إختفت و صارت شفافة ، حتى جدران الجيران ، كنت أرى و أسمع كل أحاديثهم، ورأى كل مجالسهم، هذا الأمر جعلني لا أستطيع النوم وإذا نمت دقيقتين في اليوم تكون كافية ، لكن ما حصل أن الأمر صار يختلط علي ولم أعد أستطيع التمييز بين العالم الذي أعيشه و العالم الغيبي ،
وصلت إلى نقطة لم أعد أعلم هل هاته الهبة التي أملكها نعمة أم نقمة ؟؟ لأنني تعبت و لا أعرف الهدف الحقيقي ورأى هذه الهبة ؟؟
و كلها كانت أسئلة تدور بدون جواب ،
في اليوم التالي جاءت الآنسة " ماري كينيدي " تزورني وقد ظهر على وجهها الخوف و الارتباك ، و سألتني هل أنت بخير الآن ؟؟
فقلت لها الحمد لله بخير لكن ماذا حصل ؟؟
فأردفت قائلة: أعتذر أنني كنت السبب فيما حصل لك ، لقد اعتقدت أننا فقدناك للأبد بعد محاولتهم لقتلك في تلك الليلة ، الشكر لله أنك بخير ،
ثم سألتني هل تتذكر ما حصل يومها ؟؟
قلت : لها أتذكر لكن هناك بعض الأجزاء لم أعد أستطيع تذكرها ولا أعرف لماذا!!
قالت : سأحكي لك الحكاية من البداية لعلك تتذكر الأمور التي نسيتها،
قالت : يوم الخميس جئت أنا و الدكتور " جوزيف مارك جاكسون " وطلب الدكتور منك الذهاب معنا إلى منطقة ( 51) حتى تطلع على الملفات السرية ( 110) التي بها كل المعلومات ،
فقلت : نعم أتذكر كل هذا ، أتذكر أنني قرأت الملفات التي كانت تحمل " أسرار البنتاجون " و " إنشاء قواعد تحت الأرض " في أفغانستان و باكستان و ألمانيا لتجارب خطيرة ،
وتلك المعلومات التي تشرح أن المنطقة (51) هي في الأساس تابعة للمتنورين الذين يعبدون
( لوسفير ) و الذي يرون أنه إلههم ،
يبدو الأمر غريبا وضربا من الجنون ، ولكنها الحقيقة المرة ، فقد ابتليت البشرية بأشخاص تؤمن بعقيدة شيطانية و يسمون أنفسهم " المتنورين " والتي تسير وفق مخطط شرير يخططون له بعناية فائقة عبر السيطرة و التآمر باستخدام شبكات واسعة للتسلل داخل أغلب المنظمات و العائلات الحاكمة ذات العرق الشريف أو كما يسمونه هم ب ( العرق السامي ) ، والتسلل إلى داخل وكالات المخابرات ومؤسسات التعليم و وسائل الإعلام وغيرها ،
لم أكن أظن يوما أنني سأدخل إلى أروقة هذا العالم المظلم أو كما يسمونه ب ( عالم الرعب ) و الذي يتصارع ويقاتل من أجل السيطرة على البشرية و التحكم فيهم عبر أجيال و أجيال دون توقف ، وكنت أتساءل ما هو الهدف الحقيقي وراء كل هذا ؟؟
لما كل هذا الهوس من أجل إنشاء دولة واحدة وحكومة واحدة و لغة واحدة و حاكم واحد على البشرية أجمع؟؟
لمصلحة من كل هذا التخطيط الاستراتيجي ؟
و الاستعداد التكنولوجي و العسكري ؟ و وسائل التحكم عن بعد و إدخال دويلات في سبات و شبه غيبوبة بفعل " سياسة الصدمات " .
كل هذه الأفكار كانت تدور في رأسي بدون توقف رغم الجواب الماثل أمامي في هاته الملفات التي تشرح كل هذه التفاصيل ، لكن أظن أنها الصدمة على الأغلب ، صدمة من معرفة وجود مخلوقات تعيش بيننا تحسب من صنف البشر لكنها من نسل الخبيث " إبليس " ،
مخلوقات مهجنة لا يوجد في قاموسها معنى كلمة " الرحمة " ، مخلوقات مجردة كليا من الإنسانية ، مخلوقات ولدت من رحم اصطناعي ودماء إبلسية ،
مخلوقات ليس لديها تعابير أو إحساس الفرح أو الألم أو أي حالة تشبه الإنسان العادي غير تلك القسمات الباردة والغاضبة طوال الوقت وكأنهم جماد ليس به روح ، كنت أحسب أنني سأقرأ في هاته الملفات موضوع يخص " الإسقاط النجمي " وغيرها من القضايا الشائكة التي تشغل بال الكثيرين ، لكن يبدو أن " الدكتور جاكسون مارك " أخذ أكثر من ملف لذلك تمت تصفيته .
أنا الآن في قاعدة تحت الأرض في
( المنطقة 51 ) ،و قبل أن ننزل إلى أعماق هذا العالم الخفي ، طلبت مني " الآنسة ماري كينيدي " أن أخفي نفسي جيدا ، لأن هذه المنطقة بها إستشعار ضد الأطياف أو الأرواح القادمة من الخارج للتجسس ، هم يتوفرون على جهاز خاص يكشف عن تواجد أي طيف غير مرغوب فيه ، لذلك قرأت القرآن وحصنت نفسي ، بعدها نزلنا عبر " مصعد بالون رمادي " تحت الأرض بعدما ضغطت " الآنسة ماري كينيدي " على بضعة أزرار حمراء بدون أرقام سوى من حروف لاتينية ، حتى وصلنا إلى " قاعة ضخمة " أشبه بما نراه في " أفلام الخيال العلمي " ، مكان ضخم لن يستوعب عقل الإنسان أن كل هذا موجود تحت الأرض ، فهو شبه خيالي ، هنا يوجد الكثير من العاملين الذين يعملون على طائرات متعددة الاستعمال من التجسس وغيره ، وما شد انتباهي هي تلك التي تشبه في حجمها " طائر النورس " لا يمكن أن تميزها عن سائر الطيور ، و تصدر صوتا شبيها لها وتمشي مثلها ، لكنها في الحقيقة " طائرة تجسس عالية الدقة " " طائرة تعمل بالذكاء الإصطناعي " تسجل جميع الأصوات وتحللها ، بينما كاميرتها تلتقط أدق التفاصيل ، و تقوم بمطابقة الصور على أصحابها من خلال بياناتهم الشخصية الموجودة في الكمبيوتر الأم في ثواني معدودة ،
" الكمبيوتر الأم " أو كما يسمونه ب " دماغ لوسيفر " ،
يحمل جميع البينات والأسماء والمعلومات الكاملة لأي شخص من يوم مولده حتى ساعة الوفاة ،
" الكمبيوتر الأم " حكايته حكاية ،
لكن هذه الطائرة الصغيرة التي يتم تصنيعها هنا في هذه المنطقة ،هي بالفعل حقا خطيرة ، طائرة على شكل فراشات و أشكال طيور و شكل نحلة و شكل ذبابة حتى يتمكنوا من دخول أصعب الأماكن و أخطرها دون لفت الإنتباه و حتى لا يفطن لهم أحد،
و تسجل و تصور كل ذلك وبشكل فوري و مباشر باتصال مع " الكمبيوتر الأم " و " السيرفرزس " الأخرى المرتبطة بالكمبيوتر الأم ،
مكتوب هنا في هذا الملف أن " الطائرة التجسسية " الصغيرة كا النحلة و الذبابة و الطائر بإمكانه المغادرة من " المنطقة 51 " بسرعة تشبه سرعة الضوء لأي منطقة في العالم ،
في هذه اللحظة تدخلت " الآنسة ماري كينيدي " و أضافت قائلة : إن هذه الحشرات التجسسية قامت بعدة عمليات ناجحة من ضمنها أنهم بعثوا بإحدى الحشرات التجسسية إلى روسيا ، وأنها تستطيع الدخول إلى أي مكان استخباراتي و جمع المعلومات وتسجيلها وبعثها على المباشر بشكل آني .
لقد نجحت " النحلة 666 " بالذهاب إلى روسيا الكرملين وجمع المعلومات اللازمة وبعثها إلى القاعدة
" واحد وخمسون " ومن ثم إلى " فرقة benta " وهي جهاز استخباراتي إلكتروني خاص " سنة 2004 .
كما أن هاته " النحلة الخارقة " كانت قادرة على التواجد في قاعدة عسكرية في روسيا في إحدى الغابات القريبة من البحر ، واستطاعت الدخول إلى قاعة خاصة للإجتمعات السرية مخصصة لاجتماعات مع القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية في عام 2006 ،
رغم أن روسيا عندها تكنولوجيا تمكنها من رصد جميع الأجهزة الإلكترونية أو التجسسية سواء كانت كبيرة الحجم أم صغيرة ، لكنهم رغم ذلك إستطاعوا جمع المعلومات الأساسية و معرفة نوعية المهمة والتي كانت تتعلق بالتخطيط العسكري في سوريا في ذلك الوقت من تلك السنة ، ومنها السيطرة على " آبار الغاز الصافي الطبيعي " و " التنقيب عن مدينة أثرية " من بقايا الممالك الغابرة ، مدينة بها العديد من الأسرار العتيقة والأثار النفيسة والتي تساوي ملايين الدولارات
بمساعدة الإستخبارات الإسرائيلية .
يقولون أن في أرض سوريا " ألواح إدريس " والتي نزلت من السماء ، وبها " تعاليم الرب المجيد " ، و التي استخرجها ابنه من " الهرم " وأخذها معاه إلى الشام ليعلم الناس تعالم الرب المجيد وتعاليم أبيه النبي العظيم .
كل هذه الأمور و الأسرار الغامضة كانت مفاجأة بالنسبة لي ،
لم تفاجئني تلك الطائرة الدائرية والتي غالبا ما كنا نراها على شاشة التلفاز أو اليوتيوب على أنها للفضائيين الذين يحضرون من خارج الأرض ، حتى يصرفون نظر الناس تجاه تكوين رأي عام عالمي حول " الغزو الفضائي " ، بينما هي " طائرات تصعد من " قواعد أرضية " توجد تحت سطح الأرض ، ومن ذلك ما عرفته ومن كمية المعلومات التي يعرفونها ويسعون جاهدين لتحرفيها لأنها لا تخدم خططهم ، منها ماهو
مكتوب في هذا الملف " رقم 7770 " :
أن " لوسفير " إبليس لعنه الله ( هم يسمونه زورا كما هو مكتوب في ملفاتهم بإسم " إله النور " ظنا منهم أنه " إله نور " على الأرض بجانب " إله السماء " " أدوناي " الذي فضل " آدم قائد الظلام " بزعمهم ، و سماه " رمز النور ، بينما " لوسيفر " قائد " الثورة في السماء هو " إله النور الحقيقي " ، وهذا ما يحاولون ترسيخه في العقول في غياب " الوحي الإلهي السماوي " الذي يخشون نزوله من السماء من عند الله خالق الكون الحقيقي ) ، هذا الإبليس تشاور مع ابنه " المسيخ الدجال " و مع مخلوقات جوف الأرض الكارهين للبشر ومع مستشاريه و اتفقوا على " خطة جهنمية " تتضمن إعطاء الأوامر لأولاده الذين يسمون أنفسهم ب " المتنورين " و المندسين في دائرة " العائلات و السلالات الحاكمة و أصحاب القرار بتهويل و تخويف الناس من دمار وحرب قادمة من خلال الفضائيين أعداء البشرية ،
مكتوب هنا أنه : ( ..حتى إذا خرجت الأقوام التي " خلقها "
" ذو القرنين " وعلمها العلوم من باطن الأرض بمركباتها التي تشبه النجوم لتنشر السلام و الوعي والثقافة للبشرية وتحارب مع " الفارس الملثم " لن يصدقهم أحد ، وسيعلنون الحرب عليهم لأنهم سيكونون في نظرهم هم أعداء الأرض وهم الغزاة ، مما سيمنحنا الصلاحية و التفويض نحن لإنقاذ البشرية منهم ،
حتى ندخلهم في دين جديد وعالم جديد .)
هنا نظرت إلى " الآنسة ماري كينيدي " وسألتها سؤالا قد يبدو غبيا لكنني سألتها : لماذا كل هذا ؟؟
لماذا كل هذه الحروب والتخطيط؟؟
لماذا يريدون تقليص عدد سكان الأرض؟؟
لماذا يريدون زرع شريحة لكل إنسان ؟؟
لماذا يريدون التحكم في العالم وفرض حكومة واحدة ؟؟
اقتربت مني " الآنسة ماري كينيدي " وأردفت قائلة : سأقول لك سرا لا أحد يعرفه ،
لأنهم جبناء لا تغرك كل هذه التكنولوجيا و التطور والتقدم العلمي لكن الحقيقة هي أنهم حفنة من الجبناء و لأنهم مؤمنون أنهم لا يستطيعون السيطرة على الناس مادامت تتمتع بإرادة حرة وهم بأعداد كبيرة ، لذلك يريدون تقليص عددهم ليستطعوا التغلب عليهم ،
ولأنهم يعرفون جيدا أنهم لن يستطيعوا التحكم فيهم ، فهم يريدون زرع شريحة لكل إنسان حتى يتسنى لهم التغلب عليهم ،
ولأن " المسيخ الدجال " و " لوسفير " لا يستطيعون الظهور على وجه الأرض للعيان وفيها عباد صالحين يعبدون الله بلا شريك و يقيمون الصلاة ويرفعون إسم الله في السماء ، لذلك لا يستطيعون رفع الستار عن حقيقتهم إلا إذا تحققت الشروط ، لذلك أقول لك إنهم جبناء ،
ويعملون على تخويف الناس وتهويلهم ، لأنها في الحقيقة لعبة مدروسة ، و كل ذلك حرب نفسية ، فلا تصدقهم يا عزيزي ، لا تصدقهم يا علي .
.
حتى الجزء الخامس إن شاء الله .
#بقلم_ريم_الشاذلي
بتاريخ 27 مايو 2020


تعليقات
إرسال تعليق