#اسمع_ممن_يتحدث_بلا_لسان #ومن_انطوى_فيه_العالم_الأكبر
#ومن_انطوى_فيه_العالم_الأكبر
كان في حيرة من أمره ، وكان يصطاد السمك واقفا شارد الذهن وكأنه جسد بلا روح ،
فقال له ذلك الرجل وقد ظهر على هيئته الجنون والصلاح واقفا بإزائه وهو يقول له دون أن ينظر إليه : وكأن أحدهما صاح وصاف و الآخر مجنون و حيران ،
ثم استطرد قائلا : تحركْ خارج شباك هواجسِ الخوفِ
و طر من نفسك إلى حلقات الذكر تجد السكينة والطمأنينة ،ولا تدع صدرك يضيق بالخوف كل نهار و ليل ،
فمن يخشى الليل لايرى القمر ،
التفت الشاب الوسيم ذاك الصياد الحيران ثم قال للشيخ هل : تحدثني ؟؟!
ومن الصافي ومن المجنون ؟؟!!
فقال له الشيخ : روحك الصافية وجسدك المثقل بالخوف ، نصيحتي لك أيها الشاب الوسيم افترق عمن يتحدثون لغة الظلام ، واتجه لمن يتحدث بلا لسان ومن في قلبه انطوى العالم الأكبر ، أنقد ذاك السر الخفي ، واشتم عطرك الفواح قبل أن يغلق الموت فمك ،
في تلك اللحظة ما إن التفت ذاك الصياد الوسيم إلى مكان الشيخ كان هو قد اختفى في لمح البصر وكأنه كان طيفا أو ملاكا جاء من عالم آخر ،
في تلك اللحظة فقط أدرك الشاب الوسيم
ما كان يرمي إليه ذلك العجوز الأبيض الشعر ،
وقرر من وقتها أن يخطو خطوات إلى عالم الذكر والنور ليعلم فيعلم ثم يعلم فيعلم وربك العلام ذو العرش العظيم .
بقلم : ريم الشاذلي
بتاريخ الاحد 2 غشت 2020
تعليقات
إرسال تعليق