تناسخ الأرواح و التقمص و حقيقة الحياة المتعددة.

 #تناسخ_الأرواح_والتقمص_و_حقيقة_الحياة_المتعددة .


الحلقة الأولى 

#موضوع_للنقاش 


تساؤلات مبدئية 


 هل لهذه الاصطلاحات أساس من الصحة مثبتة بالدليل النقلي و العقلي أم أنها مجرد خرافة ؟


هل تناسخ الأرواح حقيقة في عالم الباطن؟!! 

أما هي مجرد تفسيرات فلسفية لظواهر من عالم الغيب يظل الحديث فيها ظنيا مهما كان الباحث موضوعيا إلا من عنده علم من الكتاب أو جاء بالحق وصدق المرسلين وعرف بعد العلم حقيقة قوله تعالى ويسألونك عن الروح ،قل الروح من أمري ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .


اليوم أفتح هذا النقاش بطلب من عزيزات على قلبي ألححن في تناوله ، و سوف أتطرق فيه لتفاصيل مهمة على حلقات تتواصل في هذا الموضوع الذي شغل الكثيرين حول العالم ومن جميع الديانات و المعتقدات وليس الآن فقط ، وإنما عبر فترات تاريخية طويلة قدم المخلوقات نفسها .


تقديم 


يؤمن الكثير من الناس بواحدة من هذه الأفكار والمعتقدات السائدة حول  العالم بدرجات متفاوتة بين اليقيني و الظني ، وتكاد تجمع الفلسفات الحديثة رغم ماديتها بأن كل واحد منا تسكنه روح عاشت حياة سابقة على مر التاريخ وفي أجساد مختلفة  !! تجد هذه المعتقدات لدى كثير ممن درسوا الكائن الخفي المسمى ( روحا ) التي عجز الكثيرون عن فهم ماهيتها و خصائصها و قدراتها ..


ولكن مهلا !!!

 ماذا يقصدون بتناسخ الأرواح ؟؟!!

هل يعقل أن روح الإنسان تبعث في جسد آخر بعد موته ؟!!


هل حقا هذا ما يسمى بتناسخ الأرواح ؟؟!!


أم أن تناسخ الأرواح شيء و التقمص شيء آخر ؟!! 


على أي حال سنناقش بموضوعية قدر المستطاع هذا الموضوع الشائك و نفتح للنقاش الهادئ العديد من المعتقدات المترسخة في عقول الأغلبية ممن يؤمنون بهذه الأمور أو لا يؤمنون ، وفي نقاشاتهم تجدهم لا يفرقون بين التقمص و بين التناسخ وبين الحيوات المتعددة !! 


وإذن لا بد أن نخرج من هذه ( اللخبطة السائدة ) بخصوص هذا الموضوع كما هي مواضيع أخرى مرتبطة بعالم الروح و الغيب كمواضيع الاسقاط النجمي و سفر الروح و علوم الغيب و استشراف المستقبل ، و إذن لابد من إعطاء التعريف الضروري لهذه الاصطلاحات ؟؟!!!


ولنبدأ حيث يتساءل كثيرون و يؤرقهم  حال و وضع انتقال الأرواح بعد الموت ، بينما يقرأ آخرون أحيانا  تجدد الحياة كنوع من أمل منشود أو فرصة مهداة كي يعيش الإنسان حياة أخرى وفي زمن و مكان مختلف بالشكل الذي يتدارك فيه مالم يفعله و يتجنب ما فعله ، كأن تنتقل روح الشخص إلى  جسد أحد العلماء أو الملوك أو حتى إلى جسد السيدة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية !! 

أو إلى جسد الفنان  عادل إمام !! ههه

 أو جسد أم كلثوم كوكب الشرق !! 

أو جسد مغني بوب !! 

أو حتى شاكرا !!! 

ههه 

طبعا هذا قد يسعد البعض وخصوصا الناقمين على أوضاعهم الإجتماعية ،  وقد يرفض ذلك كثيرون ممن لا يرغبون بذلك ممن كان رئيس دولة مثلا في حياته الأولى ، و إذا به يجد نفسه في مرتبة أقل مما كان عليه ، كأن يعود عامل نظافة أو كومسري أو بياع كوشري مثلا  ، و تظل هذه التساؤلات محقة و أحيانا شاغلة لعقول الكثيرين حول العالم ممن يفتقدون الجواب القطعي المقنع من مراجعهم الدينية أو المذهبية أو الفلسفية .


مهلا لم ننتهي بعد فهناك المزيد و المزيد ، فتناسخ الأرواح لا يقتصر على انتقال الروح من إنسان إلى إنسان لا .. .. بل هناك مذاهب تتحدث عن تفسيرات تتلخص  في أنه أحياناً قد تنتقل الأرواح بين البشر وبين البهائم كالكلاب والحمير وأيضا  الحشرات والجماد !!!

نعم عزيزتي القارئة عزيزي القارئ لا تندهش كثيرا فهناك المزيد مما يقال ولم أرد ذكره لأنه قد يشكل كوميديا إيديولوجية ليس إلا ..


تخيل نفسك بعد الموت روحك ذهبت لتسكن حيوانا قد يكون بقرة يذبحونها يوم العيد أو خروفا أو تيسا !!


 أو حشرة تشكل وجبة شهية لضفادع  النيل أو بحيرة في نيجيريا أو حتى تشاد  !!!


أو جمادا يتكسر ويرمى في الزبالة   !!


أو حتى شجرة بلوط مثلا يحذفونها بالحجارة !!!


أيعقل ذلك ؟؟!! لا نحكم الآن ، فقط دعنا نستعرض ما يقال ثم في النهاية نقول الحقيقة التي يراد لها أن لا تذكر . 


نعم قد يبدو النقاش المفتوح حول هذه المواضيع ضربا من الخيال الجامح أو  مغامرة فلسفية بامتياز تفتقر  للأسس العلمية المعتبرة ، مما يفتح النقاش على فوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى لكثرة الأقاويل و التفسيرات و تضاربها ، هكذا بدى المشهد وأنا أتابع العديد من النقاشات المفتوحة في العديد من مجموعات التواصل الاجتماعي و المنتديات العامة على النت .


لذلك أحاول أن أجمع الموضوع من شتاته و أشتغل على إعادة ترتيبه بشكل أكاديمي منظم ينظر بموضوعية و يتحرى الحقيقة في موضوع شائك قدر الإمكان .


 لذلك قررت إعادة صياغة الموضوع بطريقة مختلفة تساعد على الفهم وقمت بتقسيمه إلى أنواع و أطلقت عليها تسمية ( التحولات الروحية )  للتفرقة بينها و بين (  القدرات الروحية ) حتى نخرج من جو الفوضى في التعريفات و الاصطلاحات إلى التدقيق العلمي الاصطلاحي الذي يساعد على الفهم و لا يشتت العقل .


 التحولات الروحية أنواع 


النوع الأول:  الانتقال الروحي 


أي انتقال الروح من جسد مات صاحبه ثم بعثها من جديد في جسم الآدمى أو غيره حديث الولادة أو مات لتوه ليتم  إعادته للحياة بروح جديدة بعثت من جديد  من جسد انتهت صلاحيته لمرضه أو شيخوخته ،  هذا هو النوع الأول ،  هل هذا التعريف لحالة صحيحة مثبتة موجودة بدليل عقلي أو نقلي أو هما معا  أم أن الأمر محض هراء و تخرصات ، هذا ما سأتحدث عنه لاحقا .


 أنا فقط أحاول إعادة ترديد ماقيل و ما يقال في هذا الموضوع بطريقة منظمة تساعد على الفهم السليم بعيدا عن التعسف و التعمية التي يتم من خلالها تداول مثل هذه المواضيع المرتبطة بعالم الغيب التي تحض الأديان على الإيمان بها ما صحت بطريق الأدلاء المرسلين من خالق الكون رب العالمين  .

وداخل هذا النوع هناك أقسام متعددة سأشرحها لاحقا .


النوع الثاني : التناسخ الروحي 


كثيرون ممن كتبوا قديما وحديثا يعرفون  ( تناسخ الأرواح ) بأن الجسد إذا مات صاحبه انتقلت روحه لتسكن جسدا آخر  تسعد فيه أو تشقى نتيجة ما قدمته من عمل كنوع من العقاب أو حتى الثواب ، وهكذا تنتقل من جسد إلى جسد ،  و قد أثار هذا التعريف جدلا كبيرا في تاريخ النقاش المذهبي و الديني و ترك سجالا كبيرا لم يتم حسمه لحد الآن ، منهم من يعتبر القول به من أبطل الباطل  وأعظم الكفر بالله تعالى وبكتبه ورسله واليوم الآخر ، وعلتهم في ذلك بأن الله لا يسمح لروح الإنسان التي كرمها و خلقها من روحه بأن تسكن جسدا آخر بعد الموت و قد تكون روح امرأة فتنتقل إلى جسد رجل أو العكس .

هذا يعني أن الإنسان قد تكون روحه في جسد رجل عالم  تقي نقي و فجأة تنتقل روحه إلى جسد زنديق فاسد و قاتل أو العكس ،  أو كأن تنتقل روح امرأة عفيفة طاهرة نقية إلى جسد امرأة أخرى عاهرة فاجرة !! فيعللون ذلك في رفض هذا المذهب بهذه التعليلات . 

والصواب أن هذا التفسير في مفهومه العام يندرج داخل النوع الأول( أي الإنتقال الروحي )  على افتراض الصحة من عدمه ، لكن تناسخ الأرواح شيء آخر و ليس هو انتقال الأرواح ، فهناك خلط فظيع في الموضوع ، وهذا ما سبب عائقا كبيرا في مسألة فهم خصائص الروح ، واختلط مفهومه على كثير ممن تناولوه بالدراسة والتحليل من زمن الجيل الأول إلى الآن داخل البيت الإسلامي الواحد ، ناهيك عن الاختلافات الموجودة بخصوص هذا الموضوع عند المسيحيين و اليهود والبوذية و الفلاسفة و الهرمسية و غيرهم من الاتجاهات الفلسفية و الفكرية و العقائدية التي تناولت هذا الموضوع ، ثم هناك نوع ثالث و نوع رابع 

و قد سميت النوع الثالث بالتقمص الروحي 

و سميت النوع الرابع بالاستنساخ الروحي .


في الحلقة التالية إن شاء الله من هذا النقاش سوف أتناول الأنواع كلها بشيء من التفصيل على أن أبين الصواب فيه في نظري من خطئه .


تأخرت في نشره لتعذري الدخول إلى الفايسبوك كما العادة ، فهناك من لا يريدونني أن أكتب ، لأنهم يخشون من الحقيقة أن تنتشر .


خالص التقدير والاحترام

 


#بقلم_ريم_الشاذلي

#Reem_Shadili




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هم الزوهريين ؟

سلسلة حوار ساخن #أرض التيزيون# السجلات الأكاشية #نهر الحياة #الخاتم المفقود#شجرة الخلود#رسالة مجهولة1330

رواية " مرآة الزهورين" ...الجزء الاول