الرحلة السرية و مملكة تتاريا

 ♦️. #الرحلة_السرية #و_مملكة_تتاريا


قبل سبعة عشرة عاماً ، كنا في رحلة بحثية #سرية_إلى_فرنسا هناك في قرية على أطراف المدينة دخلنا إلى كنيسة قديمة  لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها بعد الغروب ، تحت الكنيسة كان ينتظرنا ممر ضيق يقود إلى سراديب أشبه بالمتاهة ، كلما ظننت أنك  بلغت النهاية تجد نفسك من جديد عند نقطة البداية. 


وبعد ساعات من الدوران في العتمة ، وصلنا أخيراً إلى النقطة التي جئنا من أجلها ، وجدنا أنفسنا داخل غرفة منحوتة في الصخر تتدلى في وسطها كتلة سوداء . .!!


مكعب يسبح في الفراغ غير ممسوك بشيء و كأن الجاذبية نزعت منه . 


و في أسفل المكعب نقوش دقيقة تشبه لغة منقرضة تشع بضوء غريب متقطع ، لقد كنا سبعة أفراد ، وشعرنا جميعاً بقشعريرة تسري في عظامنا ، أخرجنا الكاميرات لنصور ذلك المشهد الذي يحبس الأنفاس لكن التشويش غطى كل شيء و كأن المكان نفسه يرفض أن يُرى !! 


وبعد محاولات عدة تمكنا أخيراً من التقاط بضع لقطات قبل أن أسمع صوتاً خافتاً يهمس في رأسي قائلاً : كنت أنتظرك منذ زمن طويل ( يا مور ) . . اقتربي .


و دون وعي مني اقتربت ، أصدقائي حاولوا منعي ، لكن ما إن لمسوني حتى ُسحِبوا معي فجأة . . ثم سقطنا في فراغ من الضوء و الصوت المذبذب .


وفجأة فتحنا أعيننا فوجدنا أنفسنا و كأننا في زمن آخر،

كانت المدينة التي وقفنا فيها غريبة حد الذهول متطورة حد السحر . عمارة من المعدن و الكرستال و الزخارف الهندسية تسحر العيون ، و عربات تتحرك بلا خيول و لا بنزين .


حيث تسمع أصوات تشبه الهمسات الإلكترونية، في البداية ظننا أننا في المستقبل . . غير أن ملابس الناس كانت من عصور الملوك و الأمراء و الأميرات !!.


في تلك اللحظة اقترب نحونا رجل يرتدي عباءة سوداء، له لحية رمادية و عيون تخترقك كأنها تعرفك منذ الأزل ، قال لي بصوت هادئ . . مرحباً بك فقد كنا ننتظرك .


سألته من أنت ؟!

و أين نحن ؟!


فقال : أنتم في تتاريا ، الأرض التي اقتطعت من الزمن قبل خمس قرون . 


شعرت بصدمة عميقة فقد كنت أعرف القليل عن حضارة تتاريا الأسطورية لكن ليس بهذا الشكل العجيب ؟!


ثم قادنا ذلك الرجل إلى قصر فخم تتلألأ جدرانه كالمرايا، و النقوش كانت مذهلة بتقنية مستحيل أن تتواجد حتى في مستقبلنا !!


ثم دخلنا قاعة مزخرفة كالكنائس ، وبينما كنا مذهولين بتلك الزخارف ومبهورين ، قال لي ذلك الرجل : هذا ليس معبداً . . بل مكان نجمع فيه الأسرار . 


ثم اقترب من آلة تشبه الحاسوب مصنوعة من الزجاج الأزرق و البلور ،وحين أدخل مفتاحاً غريب الشكل انفتحت بوابة ضوئية صغيرة وطلب منا أن ننظر إلى هناك .


في تلك اللحظة تجمدنا من الرعب . . كان هناك حوض أزرق اللون مملوء برؤوس بشرية حية أعينها تتحرك ببطئ و هي متصلة بأسلاك من الضوء . 


ثم قال الرجل بكل هدوء: هذه عقول النخبة التي مرت عبر العصور و هم الذين اكتشفوا أسرار الطاقة التي تبقي مملكة تتاريا حية حتى الآن ، و تلك البوابة التي دخلتم منها نحن من صنعها .


ثم شرح كيف أزيحت تتاريا من بعدها الواقعي إلى بعد مواز و كيف ينتظرون الرمز الأصلي الذي سيعيد إليهم زمنهم المسلوب . 


ثم قال : إن أسطورة قديمة تتحدث عن فتاة من هواء و شاب من ماء من نسل واحد ، تفرقوا في الأرض يحمل دمهم رمز العودة و إنهم وحدهم القادرون على إعادة المملكة أو إغلاقها إلى الأبد .


ثم أضاف بصوت مبحوح و كأن به ألم و غصة : الأعور نفسه يبحث عنهم . . لأنه يريد أن يستخدم دمهما لإغلاق بوابة تتاريا إلى الأبد . 


و تلك الآلة لا تميز النوايا فقط بل تميز دماء من يحمل الرمز ، وإذا اتحد الهواء بالماء . . ولدت منهما نسخة مطورة ممن يجمع العناصر الثلاثة من الماء و الهواء و النار ، وسيعيد البوابة إلى الظهور من جديد . 


ثم سلمني قطعة صغيرة تشبه ال ( USB ) لكنها لم تكن كذلك ثم قال : بعد سنوات من الان سيظهر اختراع يخدع العقول ، به فقط ستستطيعين قراءة ما كتب هنا و لا تسلميه لأحد . . فالكلمات التي فيه أخطر مما تظنين . 


و عندما عدنا إلى الكنيسة من جديد لم نجد أصدقائنا الآخرين فاستغربنا كثيراً !!.

و عندما اتصلنا بهم قالوا بصوت مضطرب أين كنتم كل هذه المدة ؟!

أين كنتم ؟!

لقد اختفيتم لشهر كامل !!.


وقتها كانت الصدمة كبيرة لأننا دخلنا في الصباح و خرجنا في المساء فقط . . لكن في زمنهم مر شهر كامل !! 


بعد عودتنا استدعانا  المركز لمعرفة ما رأيناه ،وما أخبرناهم  به كان قليلا مقارنة  بما رأيناه ، و أخفينا الكثير .


لكن بعد عام ، قام أحد زملائنا بإفشاء بعض تلك المعلومات لخطيبته بدافع الغرور ربما 

و في تلك الليلة اقتحمت فرقة من ذلك المركز شقتي و قاموا بسرقة  ذلك  ( usb ) ، و بعدها بأيام مات زميلي في حادث غامض ، و اختفت صديقتي الأخرى أثناء رحلة جبلية .


أما أنا . . فغيرت مظهري و اسمي و اسم عملي ، لأنني أدركت أخيرا  أن من يعرف سر تتاريا لا يعيش كما كان . 


و بعد عشرين عام . . 


لم أكن أريد  أن أكتب 

لكني بدأت أسمع الأصوات من جديد . . نفس الهمسات التي سمعناها تحت الكنيسة في ذاك اليوم .

أعلم أن من يقرأ هذا الملف لن يصدقني ، كما لم يصدقونا من قبل .

لكن الأكاذيب التي بني عليها هذا العالم بدأت تتآكل  و أنا لا أريد أن أختفي دون أن أترك أثراً . 

اسمي مور أو لنقول أنه رمزي الجديد ، عضوة سابقة في بعثة سرية في ( كاتدرائية تشارتر ) عشرين عاماً مرت لكن الزمن لم يتحرك عندي بالطريقة ذاتها . أنا لا أشيخ كما ينبغي . . و الساعة التي عادت معي من تحت الكنيسة توقفت عند دقيقة الصفر والستة و الثمانية و لا تزال تدق بلا عقارب ،

وبعدها بشهور وحيث كنت مختفية و صلني طرد غامض بلا عنوان ، وبداخله ورقة كتب عليها بخط يشبه نقش المكعب الأسود :


أنتِ الرمز الرابع . . لا تحاولي تدمير ما لم تفهميه يا مور .


#بقلم : #ريم_الشاذلي

✍️ #maria_reem_shadili


   ♦️. ♦️. 


#بودكاست_ريم_الشاذلي

#الجميع

#اشارةللجميع


#viralreelschallenge

#videoviralシ

#facebookviral

#LikeFollowShare

#explorepage

#explore


#مصر #المغرب #العراق #الجزائر #تونس #ليبيا #لبنان #فرنسا #تونس #تركيا #السعودية #الاردن

#الكويت #دبي







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هم الزوهريين ؟

سلسلة حوار ساخن #أرض التيزيون# السجلات الأكاشية #نهر الحياة #الخاتم المفقود#شجرة الخلود#رسالة مجهولة1330

رواية " مرآة الزهورين" ...الجزء الاول